مركز فقه الأئمة الأطهار (ع)
27
موسوعة أحكام الأطفال وأدلتها
وتصرّفه فيها كيف يشاء ، ولا يفرق في ذلك بين أن يكون تصرّفه فيها بإذن وليّه أو بدونه ، ومن الظاهر أنّ هذا المعنى لا يتحقّق بمجرّد إجراء الصيغة ، كما في مصباح الفقاهة « 1 » . وقريب من هذا في حاشية المكاسب للمحقّق الأصفهاني « 2 » . وقال الشيخ الآراكي : « الإنصاف « 3 » انصراف الأمر عن مثل هذا ، بل المراد هو الأمور التي لم يرض الشارع بتعطيلها وحمّلها الوليّ ، من التدبير في أموره . . . والحاصل : إدارة أمر معاشه ، فيخرج عنه مجرّد الإنشاء الخالي عن الدخل في الرتق والفتق والحلّ والعقد » « 4 » . الطائفة الثالثة : ما تدلّ على أنّ عمد الصبيّ وخطأه واحد . وهذه الطائفة على ثلاثة أقسام : 1 - ما دلّ على ذلك مطلقاً من غير أن يكون مقيّداً بشيء ، كصحيحة محمّد بن مسلم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « عمد الصبيّ وخطأه واحد » « 5 » . 2 - ما دلّ على الحكم المزبور مقيّداً بكون دية الجناية الصادرة من الصبيّ خطأً على عاقلته ، كرواية إسحاق بن عمّار ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام ، قال : « إنّ عليّاً عليه السلام كان يقول : عمد الصبيان خطأٌ تحمله العاقلة » « 6 » .
--> ( 1 ) مصباح الفقاهة 2 : 524 - 525 . ( 2 ) حاشية كتاب المكاسب للإصفهاني 2 : 10 ، وانظر : المكاسب 2 : 12 . ( 3 ) إنّ هذا الإنصاف خلاف الإنصاف جدّاً ، فإنّه مع التصريح بجواز الأمر في الشراء والبيع كما في معتبرة حمزة بن حمران كيف يصحّ ادّعاء هذا الانصراف ؟ والحقّ ما ذكره المحقّق النجفي من أنّ الأمر شامل للقولي والفعلي ، وهذا بمعنى سلب عبارته في المعاملة . ( م . ج . ف ) ( 4 ) كتاب البيع 1 : 204 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 10 : 233 ، ح 920 ، وسائل الشيعة 19 : 307 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، ح 2 . ( 6 ) تهذيب الأحكام 10 : 233 ، ح 921 ، وسائل الشيعة 19 : 307 ، الباب 11 من أبواب العاقلة ، ح 3 .